عبد الله الفاسي الفهري
278
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
بروقا خلال أمطار طمت ، وسقط بردها كجواهر نثرت وانتظمت ، على حين محلى ، وفقدان تجلى ، فتحمل لارتوائي من القرب الطيبي ، ونهلني ولم ينهلني ، وقد هالني مشربي وغالني مطلبي من طارفي وتالد نشبي « 1 » ، وعلمني ابن عمه ولم يتعلل ، فتضلعت من ثنائهما المبجل ، وتجملت بثيابهما ولم أتبدل ، فأنشدت على شغل بالي بشعوب عزيزة كسرت نبالي ، وكانا - حفظهما اللّه - أتحفاني بثياب رفيعة ، ومدائح لهما فينا بديعة ، فلا أدري من أي أمورهما أعجب ، أمن حسن ثيابهما أم رفيع ثنائهما وإحسانهما ؟ فقلت من مجز ورجز فيهما وفي جدهما الأكبر : يا سيّدي يا طيّبي * يا خيرة خيرة الجدا يا ذا الثّناء الصيّب * يا من به قد يقتدى يا آخذ طبع الأبي * بعد الكساد والصدا فصنته عمّن غدا * يضيع وده سدا إنّ الحفيد للحفيد * من أبى بكر الهدا ابن أبي محمّد * أحمد من قد مجدا لما رأى الرشد بدا * لطالب « 2 » الهدى اهتدا من قال هيّن كلما * أطلب منه مسعدا وذاك شاهدي على * أنّ الفتى تفرّدا بمجد والد له * له مساعي السّعدا بادرتما لمجده * كلاهما به ارتدا محمّدا الحبر الّذي * بزّ العدا دون اعتدا قد فاض نيل فضله * علما وحلما وشدا
--> ( 1 ) هكذا في وم س . ( 2 ) في م : كلمة غير مقروءة .